الحمد الله يطالب "ألمانيا" بالضغط على إسرائيل للاستجابة لمطالب الأسرى

حجم الخط

وكالة خبر

أكد رئيس الوزراء رامي الحمد الله، على أن هدف إضراب الأسرى في السجون والمعتقلات الإسرائيلية هو المطالبة بتحسين ظروفهم الإنسانية، في ظل انتهاك إسرائيل لحقوقهم التي أقرتها المعاهدات والقوانين الدولية.

وطالب الحمد الله، الحكومة الألمانية والمجتمع الدولي بالتدخل العاجل للضغط على إسرائيل للاستجابة لمطالبهم العادلة والمحقة، ووقف كافة الانتهاكات المتواصلة بحقهم، ونحمل إسرائيل المسؤولية الكاملة عن حياتهم.

وقال خلال كلمته في مؤتمر صحفي، عقده اليوم الثلاثاء، في مكتبه برام الله مع وزير الخارجية الألماني زيغمار جابرييل: "إن استمرار إسرائيل بتوسعها الاستيطاني في الضفة الغربية، وخاصة في القدس الشرقية المحتلة، يمثل إصراراً واضحاً على انتهاك صارخ لكافة القوانين والقرارات الدولية والتي تقر بعدم شرعية الاستيطان، لا سيما قرار مجلس الأمن 2334، وهذه الممارسات من قبل حكومة إسرائيل تقضي على حل الدولتين، وتقوض فرص إحلال السلام العادل والشامل، وهنا أجدد مطالبتنا من ألمانيا والاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة الأمريكية والمجتمع الدولي عامة بالضغط على إسرائيل من أجل الإيفاء بمتطلبات تحقيق السلام، وفق مبادئ الشرعية الدولية والقرارات الأممية ذات الصلة، بما يضمن تحقيق حل الدولتين وإنهاء الاحتلال العسكري لأرضنا".

وتابع: "عبرت خلال الاجتماع مع معاليه عن تقدير القيادة الفلسطينية ممثلة بالرئيس محمود عباس والحكومة الفلسطينية للحكومة الألمانية برئاسة المستشارة أنجيلا ميركل على كافة مواقفهم المبدئية الداعمة لجهود تحقيق السلام العادل والشامل في الشرق الأوسط، وكذلك لكافة أشكال الدعم المالي السخي الذي تقدمه ألمانيا للحكومة الفلسطينية، حيث أن هذا الدعم الهام والحيوي يساعدنا في بناء مؤسساتنا الوطنية على أسس مبادئ سيادة القانون، والديمقراطية، واحترام حقوق الإنسان. كما اود ان اشكر الحكومة الألمانية لدعهما الهام لوكالة الغوث (أونروا) بما يساهم في تحسين ظروف الحياة للاجئين الفلسطينيين في أماكن تواجدهم".

وعبر الحمد الله، عن "سعادته للزيارة المرتقبة للرئيس الألماني فرانك شتاينيمر لفلسطين خلال الشهر المقبل"، مضيفاً "نرحب به كضيف كبير وصديق عزيز في فلسطين، ونحن ننظر لألمانيا كشريك حقيقي وصديق يعتمد عليه، حيث أن التعاون بيننا أصبح نموذجاً يحتذي بها لتعزيز آفاق التعاون مع عدة دول أوروبية وصديقة أخرى".

ونوه إلى أن عمل اللجنة الوزارية المشتركة بين البلدين، والتي تعمل في نسق متكامل لتعزيز آفاق هذا التعاون وتمكينه على عدة أصعدة حيوية، موضحا أن هذا التعاون لا ينحصر في مجالات التعاون الحكومي بل يتعداه إلى مجالات تشمل التعاون المشترك بين البلديات والجامعات والمؤسسات غير حكومية بما يعزز علاقات الصداقة والتعاون بين البلدين.

وأضاف الحمد الله: "لقد أكدت خلال اللقاء اليوم مع وزير الخارجية، تمسك القيادة الفلسطينية بخيار حل الدولتين وتحقيق السلام العادل والشامل، وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة على حدود الرابع من حزيران 1967، وعاصمتها القدس الشرقية، وذلك من خلال إنهاء الاحتلال بشكل كامل، وعقد اتفاق سلام نهائي، ومعالجة جميع قضايا الوضع الدائم. إن تحقيق السلام في هذا المكان من العالم هو تحقيق للسلام والأمن للإنسانية جمعاء، لهذا فإن الاستثمار في الجهود لتحقيق السلام العادل والشامل يجب أن تبقى أولوية على سلم أولويات المجتمع الدولي".

وأردف: "لقد أطلعت الوزير على الجهود والتحركات الدولية الراهنة لاستئناف المفاوضات، وآخرها التحرك من قبل الإدارة الأميركية برئاسة الرئيس دونالد ترامب، ووضعت معاليه في صورة اللقاء المرتقب بين فخامة الرئيس محمود عباس و الرئيس ترامب في 3 ايار القادم في واشنطن، ونحن نرحب بكل هذه الجهود ونأمل أن تتكلل بنتائج ايجابية وملموسة".

وأشار الحمد الله إلى أنه وضع وزير وزير الخارجية في صورة التطورات المتعلقة بجهود تحقيق المصالحة الوطنية، لافتاً إلى أن إنجاز هذا الهدف هو أحد اهم الأولويات التي يسعى بشكل دؤوب ودائم لتحقيقها.

واستطرد: "كما تناولنا في البحث التحضيرات لمؤتمر المانحين والذي سيعقد خلال الشهر المقبل في بروكسل، وأكدت على أهمية الدعم الدولي لمساعدة الحكومة الفلسطينية من أجل تحقيق أهداف أجندة السياسات الوطنية الفلسطينية للأعوام الست القادمة".

وختم حديثه، قائلاً: "نتطلع الى تعزيز التعاون و التنسيق مع أصدقائنا وشركائنا في جمهورية المانيا الاتحادية، لأننا على ثقة أن هنالك المزيد من الفرص والإمكانيات التي يمكن الاستثمار فيها، من أجل بناء مستقبل أفضل وعلاقة وثيقة تدعم جهود صنع السلام وتحقيق آمالنا وتطلعاتنا الوطنية".